قطب الدين الراوندي

672

الخرائج والجرائح

فصل في أعلام الإمام علي بن محمد النقي عليهما السلام 1 - روي أن أبا هاشم الجعفري كان منقطعا إلى أبي الحسن بعد أبيه أبي جعفر وجده الرضا عليهم السلام ، فشكى إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، ثم قال له : يا سيدي ادع الله لي فربما لم أستطع ركوب الماء خوف الاصعاد ( 1 ) والبطء عنك ، فسرت إليك على الظهر ، ومالي مركوب سوى برذوني هذه على ضعفها فادع الله لي أن يقويني على زيارتك . فقال : قواك الله يا أبا هاشم ، وقوى برذونك . قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلي الفجر ببغداد ، ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر " سر من رأى " ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على تلك البرذون بعينه . فكان هذا من أعجب ( 2 ) الدلائل التي شوهدت . ( 3 )

--> 1 ) الاصعاد : إذا صار مستقبل حدور ، أو نهر ، أو واد . 2 ) " ذلك من أعظم " خ ل . 3 ) عنه البحار : 5 / 137 ح 21 ، وعن إعلام الورى : 361 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 3 / 512 . وعنه اثبات الهداة : 6 / 233 ح 33 ، وعن إعلام الورى . وأورده في اثبات الوصية : 230 ، وثاقب المناقب : 473 ( مخطوط ) عن أبي هاشم الجعفري ، نحوه . وأخرجه في مدينة المعاجز : 544 ح 35 عن إعلام الورى .